فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الاثنين، 26 مارس 2018

الفصل الثالث ______ بلاد الوهم (أرض الديدب ) ____ بقلم الاديب _____ محمود مسعود

  • بلاد الوهم (أرض الديدب ) .... الفصل الثالث
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
  • ملخص الفصل الثاني : وصل منصور ورجال فخر البحار إلي إحدي الجزر التي ظهرت لهم بعد صراع مرير مع العاصفة التي باغتتهم وهبطو عليها وشاهدوا فيها العجائب إلي أن جوبهوا بما لا يخطر علي بال .........
  • ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
  • ــ بعد أن أفاق الرجال اتخذ منصور قرارا بالذهاب بنفسه والبحث عن فخر البحار ، قوبل قراره بالرفض من الجميع لأنه أولا قائدهم وثانيا هو الأعلم بالطريق علي اعتبار أنه ربان السفينة لكن كان القرار قد اتخذ وأصر عليه بعد أن طالبهم بالإذعان لرغبته وقد أوصي مساعده أمجد بحسن معاملة الرجال وعدم التضييق عليهم بطلب مالا يطيقونه فاستجاب أمجد لذلك وبدأ منصور رحلة بحثه عن فخر البحار مصطحبا معه اثنين من البحارة الأشداء ، صعدوا ثلاثتهم ظهر القارب الصغير وأخذوا في التجديف حتى غاب القارب عن أنظار البحارة فوق الجزيرة داخل مياه البحر الكبير ، ظل منصور والبحارين يشقون ماء البحر في غير هدي أياما وقابلهم من اضطرابه ما يقابلهم وهم فوق ظهر فخر البحار إلا أنهم كان يحركهم الأمل في العثور عليه في أي لحظة ، كان الليل يمثل لهم بالرغم من التعب والإرهاق فرصة للراحة لإكمال مسيرهم بالقارب عند ولوج الصباح ،كان منصور أثناء هذه الرحلة يشعر بمن يراقبه ولكنه غير متأكد ، فمن هو ؟؟ وأين هو ذلك الذي يراقبه ؟؟ كان يعتقد في قرارة نفسه إنما ما يحدث له مجرد تهيؤات نتيجة التعب والتفكير الكثير في أمر فخر البحار ورجالته ، وأثناء إبحارهم في أحد الأيام فوجئوا بأنه ثمة حاجز ضخم يسد الطريق أمامهم ، ذعر الرجلين اللذان يصطحبان منصور وقد حاولا القفز من القارب ولكن صوت منصور منعهم من الإقدام علي تلك الخطوة ، كان الجو صحوا والشمس ساطعة تظهر بضوئها امتداد البحر الذي لا نهاية له وفجأة تحولت الدنيا إلي ظلام ولكنه غير كامل ، ماهذا ؟؟ سؤال أطلقه الكل في نفس واحد وبدأ الرعب يسيطر عليهم ، ظاهرة لم يعهدوها من قبل ، الظلام يحيط بهم وبالقارب ولكن حينما ينظرون لأعلي يرون السماء الزرقاء والسحب البيضاء وضوء الشمس الساطع ، شيئا غريبا وعجيبا يحدث ولا يجدون له تفسيرا ، هدأ منصور من روع الرجلين ، وأخذ في بث الطمأنينة في قلبيهما ،كان شيئا مرعبا يحدث ، الظلام يحل ثم مايلبث أن يتحول لنهار في فترات متقاربة جدا ، ومع ذلك ظل منصور متماسكا لأقصي الدرجات بالرغم من الهلع الذي كان يحتويه إلا أنه لم يظهر ذلك أبدا لتشجيع الرجلين والتيقن من عدم استسلامهما للخوف أو الرعب ، وإمعانا في سيطرة الخوف والهلع علي الرجال الثلاثة فجأة وجدوا القارب يهتز بشدة ويرتفع في الهواء متجها إلي المجهول !! ظل الرجال الثلاثة يصرخون ، دون أن يجاوبهم أحد ، أخذ القارب يسير في الهواء وعلي ارتفاع شاهق جدا كأنهم يستقلون طائرة بالرغم من عدم وجودها في هذا الزمان أو حتى التفكير في ابتكارها ، وبالرغم من ذلك انشغل الرجال الثلاثة بمراقبة الأرض من تحتهم حيث لا نهاية للماء في كل الاتجاهات ، ظل القارب محلقا في الهواء مدة طويلة وبدأ رويدا رويدا في الهبوط المتأني بعكس الإقلاع الذي أسقط قلوبهم في أقدامهم من الخوف حتى استقر القارب بالقرب من جزيرة أخري أكثر جمالا وروعة عن تلك التي تركوها خلفهم منذ شهور !! انبهر منصور بجمال تلك الجزيرة ولكنه تساءل بينه وبين نفسه : تري أين تكون هذه الجزيرة ؟؟ ثم كيفية الوصول إليها من خلال الإبحار وقد وصلنا إليها عبر الهواء وليس الماء ، أخذ يتساءل دون أيجاد الرد ،وأثناء ذلك وجد منصور نفسه مع رجليه وجها لوجه أمام مخلوق غريب ، ملامحه غير واضحة ، يبعث في النفس الخوف والهلع ، حاول الرجلين ومعهما منصور الهرب ، لكن إلي أين ؟؟ الجزيرة مترامية الأطراف ، علي مد البصر أشجار كثيفة ، رمال بيضاء ناعمة ، يبزغ من خلالها تلال شاهقة ، وحينما هم الرجال الثلاثة بالهرب استوقفهم صوت جميل رقيق لا يعلمون مصدره !! إلي أين تذهبون ؟؟ كان الصوت الهادئ الرقيق يسألهم ، أخذ منصور يلوح بكفيه علامة التحير وقال في نفسه إجابة علي هذا التساؤل : لا ندري ربما إلي الغابة أو نحو التلال ، كان يحدث نفسه فسمع هو ورجليه ضحكة وكأنه ألقي بمزحة ، لا تخافوا وتعالوا إلي ، سأل أحد الرجلين : نأتي إلي أين ...؟؟ولمن ...؟؟ فأجاب الصوت : إلي صاحب الجزيرة ، إلي الذي أتي بكم إلي هنا ، علي الجانب الآخر كان هناك شخص كما السحرة يجلس خلف كرة بلورية تري صورة بانورامية لكل تفاصيل الجزيرة في أحد كهوفها التي لا يعلم أحد بها وكان يحدثهم ويوجههم إلي حيث يريد ، اضطر منصور والرجلين إلي الانصياع للصوت حتى وصلوا إلي بوابة ضخمة تتوسط تل كبير وما أن وصلوا أمامها حتى فتحت ، كانوا في عالم آخر ، مدينة كاملة داخل التل ، وأناس ذوات بشرة بيضاء كبياض الثلج ، ما أن ولجوا داخل البوابة حتي أغلقت ، تجمع الناس حولهم وهم في دهشة من هؤلاء الأغراب بملابسهم الأغرب ، وكانوا كأنهم حيوانات نادرة الكل يتوجس منهم الخيفة ، ويخشون ملامستهم لألا يصابوا بما لا يحمد عقباه ، ظلوا الثلاثة يتجولون في المدينة ويبدو علي ملامحهم القلق والريبة ، إلي أن وجدوا أنفسهم بفعل اندفاع الناس نحوهم أمام قصر منيف ، محاط بتماثيل غاية في الدقة والصنع وكأنها حقيقية لا ينقصها غير دبيب الروح فيها ، صعدوا مجموعة من الدرجات ووجدوا أنفسهم أمام بهو شديد الاتساع ، اقترب منهم أحد الموجودين بالقصر قائلا : أهلا بكم وسهلا في مدينة الشمع ، لحظات وسيقابلكم حاكمنا المعظم أبيض بك الكبير ،مرت اللحظات كدهر علي الرجال الثلاثة ، وظهر أمامهم موكب ضخم يتقدمه حملة المشاعل والمهرجون ثم اصطفوا ومرت من بينهم محفة من الفخامة مالم يروا مثلها من قبل ، حطت المحفة أمام الرجال الثلاث وهبط منها شخص ضخم الجثة ، ذو لحية كثيفة ، وشعر مسترسلا طويلا ، توجه إلي الرجال الثلاث مرحبا بهم أيما ترحيب ، وبعد دقائق أصر علي اصطحابهم داخل مدينة الشمع القابعة في قلب التل ، ما أثار فضول منصور ورجليه هو ذاك الضوء المجهول مصدره والذي يضيء مدينة الشمع وكأنها علي سطح الأرض ، أصرها منصور في نفسه ولم يرغب في الإفصاح عن ذلك السؤال لعدم الوقوع في متاعب خاصة وهو متوجس خيفة من المجهول الذي ينتظره ، كانت هناك العديد من المخلوقات التي لم يري لها مثيلا في أي مكان ، ولم يكن يستطيع تصنيفها أهي حيوانات أم زواحف أم طيور ، فقد كانت كائنات غريبة الشكل والنوع ، توقف الموكب مرة أخري أمام قصر لا يقل فخامة عن قصر الحاكم ، طلب الحاكم أبيض الكبير من ضيوفه الدخول علي أن يستريحوا من رحلتهم المرهقة وسيقابلهم فيما بعد ........
  • ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • وإلي لقاء قريب والفصل الرابع من بلاد الوهم ( أرض الديدب ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق