فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الخميس، 23 نوفمبر 2017

(قصة قصيرة) " لا تجرحوا الياسمين "==== بقلم الشاعرة ===== نعمات موسى

  • *****************
  • *****""""""........... 
  • (قصة قصيرة) 
  • " لا تجرحوا الياسمين "
  • أمسك حقيبته ووقف قرب باب المطار الكبير المتحرك منتظراً. لم يبق على إقلاع الطائرة سوى ساعة واحدة. قالت له : سأكون قبلك أنتظرك وأتأملك وأنت قادم أمتع نفسي برؤياك ككل مرة كنا نتقابل تحت شجرة الياسمين القريبة من بيتي.
  • بدأ. القلق يتسرب إليه فالوقت يُسرق من بين دقائق الانتظار. يتنقل بين الزوايا وقد ارتسمت ملامح الخيبة على وجهه فلكل شيء ثمنه في هذه الحياة ومن الأفضل لو نترك الأمور كما هي في كثير من الأوقات لمن عايه أن يختار بين شيء تعود عليه وشيء يجب أن يمتلكه.
  • الدقائق متشابهة والأمل يتلاشى في وصولها. تحركت الطائرة في المدرج ' وأسرع المسافرون. ومشت وارتفعت وحلقت ولم تصل.
  • عاد أدراجه ليجدها تقف على نافذتها تنتظره ' لوحت له وأسرعت إليه لم تعطه الفرصة ليسألها ويعاتبها قالت له والدمعة في عينيها : لا تلمني يا حبيبي إنهم يدوسون الياسمين تحت أقدامهم! يسمعون أنينه فلا يواسونه! تنزف جروحه فلا يداونه ! يرون دموعه ويتعالون عن تجفيفها بمناديل الأمل .
  • وقفت على نافذتي أودعها فرأيت الذي يحمل همّاً بأكياس يثقل حملها ' والتي تركن سيارتها في زاوية محاطة بالخوف ' رأيت أطفالاً ثلاثة يمدون رؤوسهم من نافذة رفعت نصف ستارتها ' شاب من طرف نافذته ينثر الحب لطيور تصغو لصفيره الخافت .
  • حبيبي. .. العين تبكي غائباً! ومفقوداً وراحلاً.
  • العين تبكي غربة قرحت الأجفان
  • ووطناً هدّه الحنين . ولكن أنا أبكي الياسمين وأسألهم : لماذا تدوسن الرقة والعبير والطهر والنقاء بأقدام تسعى إلى المجهول ?
  • حبيبي ... لملمتُ الزهور وعملت منها عقداً لأضعه حول سور وطني ' فلا تلمني بعد أن أصبح البقاء حرصاً على زهرة عطرت هوائي.
  • امتدت يد ليلى تمسح دموع حبيبها الذي عانقها وقبل رأسها ثم قال لها :
  • " أنتِ وطني ... والياسمين أرضي ولن أسمح لهم. أن يجرحوا الياسمين "
  • جلس الحبيبان على أرض ترابها عشق وحب وأمل يزهر بالياسمين .
  • ................... بقلمي
  • / نعمات موسى /
  • (موثقة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق