فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

قصة قصيرة ==== بقلم الشاعرة ===== رانيا مغربى

  • قصة قصيرة
  • لو أننى تزوجت الحبشية
  • هو : زهير
  • هى : هلا
  • زهير : حين اخبرتنى هلا بأنها كانت تلعب
  • فى طفولتها بالدمية ( باربى) لم أتمالك نفسى
  • من القهقهة بصوت عال وكأننى أسمع نكتة
  • جديدة خرجت تواً منً السيلًوفان إن هذا
  • النوع من الدمى لم يكن مألوفاً فى الوسط
  • الذى نشأتُ أنا وأخواتى فيه وكانت شقيقاتى
  • يلعبن بالدمى المصنوعة من بقايا القماش
  • ونلعبةنحن الأولاد بالمكعبات العظمية التى
  • ترمى فى الزبالة بعد أن يقضى الأكلون على
  • آخر شبهة للحم أو الشحم فيها.
  • لم تكن هلا تكذب أو تتباهى أو تحاول أن
  • تترفع على فأنا حين تقدمت لخطبتها فقد
  • كان يملأنى الشعور بالفخر لأننى سأناسب
  • أسرة رفيعة يحمل رجالها ونساؤها شهادات
  • جامعية ويتكلمون لغات أجنبية ويرتدون
  • الأزياء الإفرنجية وليس معنى ذلك أننى
  • أعانى شعوراً بالنقص أو أخجل من
  • (شعبيتى)
  • أو أسعى إلى التشبه بالخواجات لقد شاء لى
  • الحظ أن ادخل فى صفقات مالية مع والد
  • هلا وأشقائها وأن أتعرف إلى الأسرة وأدخل
  • بيتها وأختبر مستوى رقيها إنه رقى تعبوا
  • فى تحصيله وهو لا يتنافى مطلقاً مع
  • مشاعرهم الوطنية وارتباطهم بهذه الأرض
  • التى يريدون لها أن تكون منارة بين الأمم
  • وبفضل شركائى كسبت مالاً كثيراً وتغيرت
  • أحوالى وصار من الممكن أن اتطلع إلى
  • علاقات نسب مع ابنتهم وهم قد أمهلونى
  • اسبوعاً لسؤال هلا عن رأيها ولأخذ مباركة
  • السيدة والدتها ولم أكن أحسب من قبل
  • أن للنساء رأياً فى هذه الأمور وقد جاء
  • الرد بالإيجاب وتزوجنا فى حفل أسطورى
  • وقضينا شهر العسل فى يخت يدور بنا على
  • موانئ أوروبا وعدنا لتبدأ دورة الحياة
  • الطبيعية ونعيش مثل أى زوج وزوجة فى
  • هذا المجتمع لكن زوجتى كانت مختلفة
  • عن شقيقاتى وزوجات أشقائى أو بنات عمى
  • إنها لا تضع يداً فى أى شأن من شؤون
  • المنزل وتترك الخادمة الحبشية تتصرف فى
  • كل شؤون طعامنا ومشترياتنا وتنسق
  • أزهارنا والعناية بثيابنا ولو لم تكن هلا
  • تتحرج قليلاً لتركت الشغالة تجلس معى
  • على مائدة العشاء عندما أعود متعباً من
  • عملى وانصرفت إلى تعمير صفحتها على
  • فيسبوك .
  • هى :
  • هلا:
  • ذكر لى والدى الكثير من محاسن زهير لكننى
  • لم أسمع سوى جملة مفيدة واحدة ( هذا هو
  • العريس الذى يستطيع ان يجعلك اميرة فى
  • بيته بالمستوى ذاته الذى تعيشين فيه هنا
  • بل اكثر ومن دون تردد وافقت على الاقتران
  • بزهير لقد استغرق التحضير للعرس ست
  • اشهر لحين استقدام المطربين وكل تفاصيل
  • الزينة والطعام والشموع والثياب والهدايا
  • من الخارج كنت أريد حفلاً يذهب مثلاً فى
  • الاساطير أبدو فيه بفستانى الأبيض اللامع
  • مثل ( باربى ) التى تحسدها كل البنات
  • لم أكن أتصور أن زوجى لا يعشق ( باربى)
  • بل يسخر منها ومن المجموعة النادرة التى
  • أحتفظ بها منها فى خزانة زجاجية خاصة
  • إنها أحلى ذكريات طفولتى وقد أرسل والدى
  • احد مساعديه إلى مزاد فى باريس لكى
  • يحصل لى خصيصاً على دمية منها لم تلعب
  • بها سوى وريثة عرش السويد بماذا كان زهير
  • يريدنى ان ألعب وأتسلى؟ بالدمى المرعبة
  • المستوردة من الصين تلك التى تنبعث منها
  • رائحة كريهة ؟ إن اختلافنا حول( باربى)
  • ليس هو المشكلة الكبرى الأن
  • بل الضيق الذى يشعر به زوجى من منهاجى
  • اليومى المقسم مابين صالون التجميل
  • والتدليك والنادى الرياضى والغداء المتأخر
  • مع الصديقات والمرور على محلات الموضة
  • ثم تناول القهوة والكعك منخفض السعرات
  • فى شرفة الفندق الفخم الذى شيد أبى
  • طوابقه العشرين
  • يريدنى زوجى أن أنتظره حتى موعد عودته
  • من العمل مساءً ٱنه موعد غير ثابت وأنا
  • لا استطيع أن أضع لقمة فى فمى بعد
  • السادسة مساءً هذه هى نصائح خبيرة
  • الرشاقة وليس فى مقدورى مجاراة زوجى
  • فى حبه للمآكل الشعبية والجلوس معه على
  • مائدة تنبعث منها روائح الكارى والسمك
  • المقلى والسمن البلدى ثم كيف أغيب عن
  • ( الفيسبوك) وأخسر ماتبقى لى من ساعة
  • ما قبل النوم فى مجالسة زوج قادم من
  • مجاعة ؟
  • يقول لى زهير إنه يتمنى لو ياكل لقمة من
  • يدى الحلوتين إنه لا يتصور أن هاتين اليدين
  • لم تلمسا بصلة ولا سكيناً للحم وأننى لم
  • أقترب من فرن فى حياتى . ثم إن الشغالة
  • تلبى كل طلباتة والطباخ يتلقى الأوامر منه
  • وينفذها يقول زوجى إننى سأكبر عندما
  • ألد طفلاً هل يتوقع منى أن أرضعه؟ 
  • ............. ............................ 
  • نوع من انواع النساء وليس الكل الرجاء
  • تقيم هلا وارائكم تهمنى اشكركم وتحياتى.
  • رانيا مغربى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق