فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

رحيل ... .==== بقلم الشاعرة ===== رانيا مغربى

  • رحيل ... .... .
  • أتأمل الشاطئ الذى يتسع صدره لكل الأمواج كم من الموجات انتحرت على هذا الشاطئ دون أن تدرى ؟ وهاأنا أقذف آهاتي على هذا الشاطئ بعد أن انتحرت بداخلى كل اسباب الحياة وبعد أن صارعت الكثير كى اكون زوجاً كاملاً
  • أيكون هذا البحر الصامت الأمى أكثر قوة وبلاغة وعطاء منى؟ أيكون هذا البحر أقدر منى على التأقلم مع صيرورات الطبيعة؟ اقف على الشاطئ مكسوراً كما أقف أمام زوجتى فى الليالى الباردة أخجل من عقدة عدم الأنجاب نعم لقد قمت بفحوص طبية عدة أثبتت أننى لن أقدر على مشاركة زوجتى فى أنجاب طفل 
  • تقبلت زوجتى الواقع وصمتت وبداخلها ثورات تشتعل كثورات الأمواج التى تتكسر على هذا الشاطئ 
  • كانت تحلم بالأمومة وكانت تحتضن أطفال أخيها بحنان وشوق لايمكن أن يوصف كنت ألمح الدموع فى عينيها وهى تحتضن الأطفال وكانت تدارى وجهها حتى لا أرى الدموع كانت تقول ببلاغة متناهية كم أنا محتاجة إلى طفل صغير طفل يشعرنى بدورى فى الحياة ولا يوجد أعظم من دور الأمومة 
  • نجلس أنا وهى على حافة الحزن كل مساء بعد أن تجاوز عمر زواجنا عشرون عاماً نسمع احتجاجات الرياح فى الغرف المظلمة ونتصور الأشباح تتخطرف يميناً وشمالاً وكأنها ترتب مواكب العزاء لحياتنا التى شاءت الأقدار أن تكون هكذا وأن نحرم من الانجاب 
  • صارحتها ذات مساء بأن اطلقها وأدعها تذهب لحال سبيلها لكنها رفضت إنها بنت عائلة كريمة وتربت على الأصول وعنفتنى ورجتنى ألا أكرر هذا الموضوع مرة أخرى.
  • أشعر بها تحترق يومياً خصوصاً عندما تشاهد لقطة تلفزيونية لطفل يمشى أو يناغى والدتة كانت فى السنة الأولى لزواجنا قد اشترت دمى عديدة للطفل الأول واقتنت كتباً لكيفية العناية بالطفل الأول حلمت كثيراً لكنها استفاقت على حقيقة عدم قدرتى على الأنجاب
  • أعتزلت صخب الحياةولم تعد تشارك النساء فى مواسمهن ولا فى افرحهن وقبعت فى غرفتها وكأنها تنتظر شيئاً تدرك أنه لن يأتى 
  • عشرون عام وهى صابرة لعل معجزة تحدث بل حدث أمور أكثر سوء فلقد فقد القدرة على الحياة ودخلت مرحلة الكآبة لهذا المصير وأخيراً لجأت إلى المسكنات كى أنسى واقعى الأليم هل تصلح المسكنات ما افسدة الدهر ؟ نقف على حافة اليأس ... ينتظر كلانا من يرحل أولاً 
  • وبصمت نتساءل : من سيشفى بعد رحيل الأول .
  • رانيا مغربى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق