فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

السبت، 9 ديسمبر 2017

سلوى والقدس ،:::::::: بقلم :::::::::: *خالد سليمان

  • إلى الغائبة التي لا تغيب ، وإلى الراحلة التي لم ترحل ، إلى زوجتي سلوى - رحمها الله - : أهديها تلك الخاطرة حين كانت عيونها دامعة على أحداث الأقصى وجنين من سنوات
  • --------------------------------------
  • سلوى والقدس ، بقلم :*خالد سليمان
  • ************************************************
  • (فليسقط الخونة ، وليسقط العملاء والمقاولون وسماسرة الدماء ، 
  • وليسقط من يتاجر بقضية فلسطين ، وليسقط جنرالات البيزنس والدم
  • اللهم انتقم من المشارك في الجريمة بالسلاح والحرف والقلب ،
  • اللهم انتقم من الفاعل والمنفّذ والمخطّط والمستفيد من اقتحام الأقصى
  • وانتقم من الساكتين عن الحق ، اللهم ابدأ بهم )
  • ( نفسي أقول فلسطين من غير ما أقول محتلّة )
  • كانت هذه كلمات سلوى - رحمها الله - ، ولا أملك وقتها سوى أن أقول : 
  • حبيبتي ، رفقا بقلبك هذا الذي حمل أعباء المسلمين في كلّ مكان 
  • حبيبتي ، لا أنسى أبدا عينيك المعلّقتين بالتلفاز ، وأنت تتابعين أحداث فلسطين 
  • ولا أنسى أبدا دعواتك لأهل الأقصى أهل الرباط ، 
  • وتتصلّب الدموع كلوح زجاجي في عينيك
  • وأحاول أن أخفّف عنك ، كانت دموعي أسبق منك 
  • ولكنّي أحاول أن أبدو قويا أمامك
  • وما إنّ لمحت سدود الدموع التي حبست شلالات الدموع العنيدة 
  • وبدأت تهلّ أول دمعة من أجمل مقلتين
  • حتى عانقتك وربتّ على كتفيك 
  • وأنت تغيبين في نوبة بكاء على الصمت المخزي لأصحاب القرار 
  • وتصرخين : فلسطين ليست محتلّة ، فلسطين مسلّمة (بتشديد اللام)
  • سلّمها طواغيت العربي والقومجيين المفلسين
  • ثمّ أراك دامعة منكسرة متلهفة لانتفاضة كرامة 
  • كما لا أنسى – يا حبيبتي - حين أعود إلى بيتي لأرى أجمل وجه مبتسم ؛ 
  • تزفّين إليّ نبأ عملية استشهادية في فلسطين 
  • جعلتني أشعر أنّ فلسطين هي طفلتنا الجميلة المدلّلة 
  • نسأل عنها كلّ لقاء ، ما حالها ؟
  • كيف أحوال رجالها ونسائها وأطفالها ؟
  • كيف حال بيّاراتها وبرتقالها المضيء وليمونها العطر ؟
  • لا أنسى أبدا وجهك المضيء بالفرح حين تدعين الأسرة إلى احتفال بأبطال فلسطين 
  • سلوى هل تذكرين عصير الكفكفة ؟؟!!
  • (أي عصير الجوافة ؛ فقد كانت طفلتي الصغيرة تسمي الجوافة كفكفة)
  • حين تعلنين بأجمل وجه مبتسم : فيه عصير كفكفة النهاردة ، 
  • وتتألّق ضحكتك كأجمل نجمة في السماء وكأجمل وردة في الأرض
  • ويتجمع الصغار حولك متعلقين بالتلفاز ، وأنت أجمل وجه قمريّ مبتسم 
  • وتحمدين الله كثيرا ، ودعواتك لا تفارق شفتيك وتتألقين في فرح تقولين :
  • (اشربوا ابتهاجا بأبطال وبطلات فلسطين)
  • حبيبتي، ونبض قلبي ، هل تذكرين أناشيد فلسطين ؟
  • وحين تعودين إلى بيتك تبادرين بالسؤال : فيه جديد عن فلسطين ؟؟؟
  • وعليّ أن أقدّم تقريرا وافيا عن طفلتنا الوسيمة فلسطين 
  • وحين ينزل الغيث ؛ تسرعين إلى النافذة ، ودعاؤك لفلسطين يلهج به لسانك
  • كنت تحفظين شوارعها وعائلاتها كأنّك من ساكنيها 
  • حبيبتي ، هل تذكرين سؤالي عن فلسطين عندما أدخل بيتنا ؟
  • فتقولين اليوم ارتقى عشرون شهيدا بإذن الله ودموعك متحجرة على الصمت الدولي المخزي
  • ودائما ما تردّدين : إن وجّه اليهود رصاصة إجرامهم رصاصة ؛ فقد وجّهنا ألف رصاصة مقابلها من خذلاننا 
  • وتتعالى دعواتك : اللهم انتقم من يهود ، اللهم انتقم من يهود العرب اللهم ابدأ بهم ، 
  • وتتساءلين في عجز : أين المسلمون ؟؟ أين المسلمون ؟؟؟!!!!
  • سلوى ، أحسبك على خير يا حبيبتي ، اللهم اجزها عن حبّها لفسلطين خيرا
  • اليوم يا حبيتي ، أتابع الأخبار بنفسي وحيدا فريدا
  • أنظر إلى الأقصى فأشعر أنّه يسألني عنك ونظراته حزينة ، كأنّه يراني
  • الآن أبكي وحدي ، وأمسح دمعتي وحدي 
  • فارقتني حبيبة فلسطين ، فارقتني حبيبة جنين وغزّة وحبيبة القدس وحبيبة الأقصى
  • أرى الأقصى فأذكرك ، وأسمع اسم فلسطين فأذكرك
  • وأتذكر كلمتك : متى ينطقون اسم فلسطين دون أن يصفوها بالمحتلّة ؟
  • تهاجمني ذكرياتك وتقلق سكوني لتذكّرني بحبيبة الأقصى سلوى - رحمها الله -
  • وأتابع الأحداث كأنّك معي 
  • وأنظر بجانبي ؛ فلا أجدك وتنكسر نظرتي ويكتئب بالي ؛ فيبكي حالي
  • وأدعو الله لك أن يجزيك خيرا عن كلّ حبّة رمل من أرض فلسطين 
  • كلّ زيتونة تسلّم عليك ، وكلّ برتقالة تهديك عطرها
  • اللهم اجزها عن حبّها للمسلمين ولأهل الرباط في فلسطين خاصة خير ما جزيت أحدا عن ولائه للمسلمين وبرائه من أعداء الله 
  • اللهم اجعلها في أعلى مكان وأحلى مكان 
  • اللهمّ أقرئها منّي السلام يارب
  • بقلم وألوان :*خالد سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق