فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الجمعة، 23 مارس 2018

خـــائـِنَة ———- بقلم الشاعر _______ حسن منصور

  • خـــائـِنَة
  • =========——————- الشاعر حسن منصور
  • ******
  • غُرّي بِحُسْنكِ مَـن لهُ قلبُ الصَّبي || ولْتَـبْـعُدي عـن دربِ كلِّ مُـجَــرّبِ
  • فَـالغِـرُّ قـدْ يُـرْضـيهِ حُـسْنٌ زائِـفٌ || يُخْـفي الْمَلامـحَ في مُحَــيّا أجْـربِ
  • والـغِــرُّ يُـقْـــنِـعــهُ كـلامٌ ســاحِــرٌ || في عُــمْـقـهِ روحُ الْخِـيانةِ تَخْـتَـبي
  • غَـطَّـيْـتِ نفـسَكِ بالْحِـجـابِ دِيانــةً || وتَركْـتِ روحَـكِ حُـرّةً لَم تُحْـجَـب
  • مِن دونِهــا ذاكَ الْحِـجــابُ سَـوادُه || أضْفى عــلـيها هـيْـئـةَ الْمُـتَرَهِّـب
  • لكنْ مـعَ الشّـيْـطـانِ تَـمْـرحُ دائِمـاً || في كــلِّ وادٍ غـــائِـرٍ أوْ سَــبْـسَـب
  • يا مَنْ تَخِــذْتِ منَ الْمُسوحِ ذَريعَةً || تَتـوَسَّـلينَ بِهــا لأَحْــقـرِ مَــطْـلَـبِ
  • تُرْضينَ أهـلَـكِ والعشيرةَ مَظهَـراً || وتُخَـبِّـئـيـنَ فُـجـورَ قـلـبٍ مُسْـغِـب
  • ويَخِـفُّ نَحـوَكِ كلُّ وَغْــدٍ سـابِحـاً || مُـتَسَــلِّـلاً يَحْـكي لِــواذَ الثّعْــلــب
  • ويَـمُـرُّ لـيْـلُـكِ قـانِـيــاً مُـتَـرنِّـحـــاً || كَـترَنُّـحِ الأعْـطـافِ بعدَ الْمَـشْرَبِ
  • **********
  • يا مَن دَرَجْتِ على الْخِيانةِ والْخَنا || مـنـذُ الصِّـبا ويَعِـــزُّ أنْ تتَجَــنَّــبي
  • هذا الصّباحُ وقد تَنـفّسَ فانْهـضي || كيْ لا يَجـيـئَـك بالّـذي لَم تَـرْغَـبي
  • كي لا يَراكِ الـنّــاسُ عـاريَةً هُـنا || تَـذَرينَ لَحْـمَـكِ لـلــذِّئابِ الـنُّـهَّـــب
  • عـودي إلى تلكَ الْمُسوحِ ولَمْلِمي || فـيـهـــا بقـايـاكِ الّـتي لَـم تَـذْهــــبِ
  • فـلَطـالَـمـا أَبْدعْــتِ في فـنِّ الْخِـــــداعِ ولَـم تُثـيـري ريبَــةً أو تَجْــلِـبي
  • بلْ كان وجْهُــكِ للوَقـارِ نَموذَجـاً || يـــومَى إلــيــهِ بِـهَــيْــبـــةٍ وتَــأَدُّب
  • ***********
  • لكـنْ أراكِ اليـومَ لَــم تَـتحَــرَّكـي || أوْ تُسْرِعي الْخُطُواتِ كيْ تتَجَلْبَبي
  • عَـرّيْتِ جِسمَـكِ لْم تَخافِي لَـوْمةً || مـنْ لائِــمٍ أوْ تَـقْـلَــقي أو تَـرْهَــبي
  • وكَشفْتِ نفسَكِ في الضّياءِ تَحَـدِّياً || لـلأَعْــيُنِ الْمُـتـلَهِّــفــات الــرُّقّــَب
  • وزَعَـمْـتِ أنَّ لديْكِ عـقْلاً ناضِجاً || سـيُـبَـشّرُ الدّنـيـا بـعَـهْــدٍ مُخْـصِب
  • يَـرْعى به الـذّئْـبُ الشِّـياهَ مُـبكِّراً || ويكـونُ حـارسَهـا بُعَـيْـدَ الْمَغْــرِب
  • ويَعيشُ فيه الظّـبْيُ معْ ليْـثٍ غَدا || مـنْ غـيـرِ نابٍ قـاتِـلٍ أو مِـخْـلَب
  • ويعُـمُّ في الـدّنيا السّلامُ ويَنْـتَـهي || كلُّ اخْـتلافِ الرّأيِ دونَ تَعَـصُّـب
  • فـالعـيْشُ دائــرَةٌ تَقــودُ مَسـيـرَنا || مَقــفـولَـةُ الأرْجـاءِ مـثلَ الغَــيْهَـبِ
  • إنْ سرْتَ منْ أيِّ الْجِهـاتِ فَإنَّمـا || لا فــرْقَ بـيـن مُـشَـرِّقٍ ومُـغَــرِّب
  • بلْ يلـتَـقي كلُّ الــذين تَـفــرَّقــوا || في ساحِــهــا مِـنْ أبْعَـدٍ أوْ أقْــرَب
  • هـذي مَزاعِـمُكِ الّتي أطْلقْـتِهـا || إذْ قــلْـتِ للأَقْــوامِ دونَ تَـذَبْــذُب:
  • (فـلْتَعْـلَموا أنّ الْمُـرونةَ تَقْـتضي || تغـيـيـرَ رأيي نَحـوَ رأيٍ أصْـوبِ
  • ولذا فـإنّ الْجسمَ وهـوَ مُحَـجَّــبٌ || هو نفسُه إنْ كانَ عـاري الْمَنْكِبِ!)
  • ***********
  • ومَضيْتِ في درْبِ الْخِيانةِ حُرّةً || لا حـاجــةٌ تَدعــوكِ أنْ تَـتَـنَـقّـبي
  • منْ بعـدِ أنْ أبْديتِ رأيَكِ لِـلْـمَـلا || وظَنـنْـتِ ليسَ هُـناكَ أيُّ مُـكَـذِّب
  • وجعَلْتِ بابَكِ مُشْرَعاً لِمَنْ ابْتَغى || والبَـيْـتُ كالْمَـيْدانِ أو كَالْـمَـلـعـبِ
  • ونَراكِ تُبـديـنَ السّعـادةَ مُـنـذُ أنْ || أوطَـأْتِ خِـدْرَكِ كلَّ عِـلْجٍ أجْـنَبي
  • ماذا يقـولُ الزّوْجُ والأهْـلُ الأُلَى || وَثَقــوا بِـأنَّـكِ ذاتُ فِـعْــلٍ طَـيّـب؟
  • وَبنوكِ لوْ دَخَلوا إِلَى وَكرِ الْخَـنا || ورَأوْا زَبائِنَ أمِّهــمْ كالطُّـحْـلُـــب؟!
  • مُسْـتـنـقَعٌ وعُــفــونةٌ وطَـحـالِبٌ || لَـمْ تَخْــفَ إلاّ عــن بَلـيـدٍ أوْ غَـبي
  • أوَ ليسَ من رَجـلٍ رَشـيدٍ فـيهِمُ: || أهْــلٌ وزَوجٌ كُـلُّـهُـم لَـم يغْــضَــبِ!
  • أوَ ليْسَ في الأبْناءِ شَهـمٌ صارِمٌ || في صَـدْرهِ نـارُ الصِّـبا الْمُـتَـلَهِّــب
  • أوَليسَ فـيـهــمْ واحِـدٌ مُتَحَـسِّـسٌ || ما حَـوْلَـه، مُـتَـفــهِّـــمٌ للْـمَـذْهــــبِ
  • فَيُزيلَ عـنهـمْ عارَهُـمْ بِحُـسامِـه || مُـتَـجَـرِّداً لا يَنْـتَحي عنْ مَـطْـلَــب؟!
  • ********************************************************** 
  • الشاعر حسن منصور [كتبتها عام 1993م]
  • من المجموعة السابعة، ديوان (وقفة على الطريق) ط2 – دار أمواج للطباعة والنشر والتوزيع – عمّان. 2014م (ص18)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق