فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الجمعة، 3 أغسطس 2018

(مُواء) ==== بقلم الشاعر ===== (محمد رشاد محمود)


  • (مُواء)
  • في عام 1977 عندما كنتُ في الثالثةِ والعشرين كانت لدَيَّ قطَّةٌ سَوداء سَمَّيتُها (ليل) وكانت سابِغَةَ السَّواد إلا من بَياضٍ يختَفي في بطنها ، وكنت أتعثَّر بها عندما أقوم لمطلبٍ أريدهُ بالليل ، ومع حدَبي عليها كانَت لا تكفُّ عن المواء وكأنَّما يتلَبَّسُها جِنٌّ حتَّى ليضيقُ بها صدرُ الحليم ، فكانت تلك القصيدة 
  • مُـــــواءٌ مُـــــواءٌ مُـــــواءٌ مُــــواءْ
  • كَفَى قد شَكـــا مِنــكِ ذا الــــدَّاءَ داءْ
  • أَوَجْــهٌ دَميــــــمٌ وصَـوتٌ قَبــيــــحٌ
  • وبَــــــــحٌّ عَـدِمتُ لَـــدَيْـــهِ الـــدَّواءْ
  • وعينـاكِ عَيــنُ الضَّوَى في شَـــراهُ
  • وفَكَّــــــاكِ فَــكَّــا الأسَى والشَّقـــاءْ
  • ومــــا قصَّرَتْ في وِصالِـكِ كَـــفٌّ
  • ولا أطفَــــأ القَلــــبُ حَــرَّ الـــرِّثاءْ
  • دَعَـوتُـــــكِ لــــمَّا رَأيْــتُ اسْـــوِدادَ
  • كِ لَيْلًا وفي البَــطنِ فَجْـــرٌ مُضـاءْ
  • غَطـــاهُ إلى الأرضِ جَـوْنٌ كثيــفٌ
  • وقَد كَـــانَ في القَلبِ بَعضُ العـزاءْ
  • وكَـــمْ في الدُّجَى بِــكِ مِنْ عَثـــرَةٍ
  • يَــــخرُّ بهــــا المَرءُ خَــرَّ الـــدِّلاءْ
  • تُعينـينَ صَرفَ الليــَـــــالي عَلَـــيَّ
  • وتورينَ شَوكَ الجـــوَى والطَّخــاءْ
  • وفي الأرضِ منْ جِنـسِكِ الــوَادِعا
  • تُ كالنَّسْـــمِ يَحْوِينَ مَعنَى الصَّفاءْ
  • يُضَمِّـدْنَ رُزءَ الضَّنَى بالــتَّصابي
  • ويَنـْــفضْنَ مُكْــثَ الوَنَى باللِّقــــاءْ
  • ويَهديــــنَنا الحُسْــــنَ مُستَـظرَفاتٍ
  • فَيُلهِـــــمنَنـــا الشِّعرَ شَأنَ الظِّبـــاءْ
  • أيـــــا لَيْـــــلُ واللَّيـــلُ فيـــهِ الثُّرَيَّا
  • وعَنــكِ انطَوَى ذا السَّــنا والضِّياءْ
  • عَن الكَلــبِ زانَــــكِ طُهْــرٌ ولَكِنْــ
  • ــنَ بَحَّـــكِ كالـرِّجسِ يَجفوهُ مـــاءْ
  • ولَو عِشْتِ فَــــردًا لَمــا كانَ كَـربًا
  • تَفـــادي قيائِــــكِ ذاكَ العُــــــــواءْ
  • ولَكِـنَّ بَطنَـــكِ كَــالسَّيـــلِ يَغــــزو
  • دروبَ الثَّـرَى والغَـضَى والفِنـــاءْ
  • فَيَعلـــو جَهــيرًا ويُمسي ضَجيــجًا
  • مُــــواءٌ مُـــــواءٌ مُـــــواءٌ مُــــواءْ
  • (محمد رشاد محمود)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق