فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الاثنين، 25 يونيو 2018

_حُلمُ ساعةِ الصِّفرِ إلا عشرا ً !: ******* بقلم الشاعر القريب البعيد ******

  • _حُلمُ ساعةِ الصِّفرِ إلا عشرا ً !:
  •                          القريب البعيد
  • _كنت داخل بيتٍ فسيحٍ،الصَّدرُ بداخله مُنشرِحٌ مُستريحٌ،معي إمرأةٌ رجَّحتُ بأنَّها في الحلمِ الزَّوجة،بشعرٍ طويلٍ وظفائرٍ مفتولةٍ متموِّجة،ملابسنا كانت بسيطة رثَّة،مماأوحى لي بعوزٍ أو نَكبة،ودون أيِّ كلام يدور بيننا بدَا لي أنَّنا نحيا في تفاهُم،وأنا من البيتِ أهمُّ بالخروجِ فرافقتني إلى الباب ممَّا أوحى لي بأنَّنا نعيش في تناغُم.
  • خرجتُ لكنَّني وجدت نفسي أسكن بحيٍّ لم أره من قبل في حياتي الواقعية،المَباني عالية والأزقة ضيِّقة أمشي بها كمن حفظ دربه في ثقة وثبات،حذرٌ مُحتاط لاأعرف ممَّا!؛ولاممَّن؟،مشيت بضع خطواتٍ على الزِّقاق الطويل الضيِّق وباب البيت شبه مغلق وشبه مفتوح ٍ بحجم نصف شِبرٍ ترقبني منه رفيقة حياتي التي لم أرَها بواقعي يوماً،أدرت رأسي كآخر تحية مني إليها قبل أن أستدير وأغيب عن ناظريها إلى الزقاق التالي،هناك في آخر الرواق ظهرت إمرأة!.
  • حركة الشارع قليلة على غير العادة مما يدعو للشكِّ والرِّيبة،متوتر لكنَّي لاأعرف كيف كانت تجري في حلمي الأمور في العادة،تخطَّيت المرأة وتخطَّتني بسلام،وأدار كلٌّ مِنَّا ظهره للآخر،ووصلت إلى نقطة الإنعطاف،وكفألِ خير إعتبرته كان إلى اليمين إنعطافي لا إلى اليسار،لكن قبل الوصول إلى زاوية البناية إذا بي ألمح جنديا يتخذ من الركن وضعية جلوس ليجعلني طريدة فكنت السباق إلى مسدس كنت أجهل وجوده حتى هذه اللحظة على خصري،فأرديته وعدت إلى الخلف في حذر على دربي،وكثرت فجأة الأبواب تفتح بوجهي ملأى بجنودٍ ورصاصاتٍ تُلَوِّح من حولي،إذ أسمع صوت الرَّصاص يخترق الهواء بالقرب من أذني،وتكاثرت بذلات العسكر تطوقني،وشغلي الشاغل وخوفي كان بألا يبلغني زاد مسدسي إلى باب المنزل،أظن بأنَّي مشترك بشيء ما،لكن أقسم لما إقترفته حتى الساعة لاأدري،أرديت منهم ثلاثا أو أربعا منهم،ولم أفزع بالحلم من الموت لكن بأن أمسك حيا،وما إن دخلت البيت بأعجوبة حتى فتح باب آخر يعجُّ بهم أمامي،وصراخ وكلام غير مفهوم ككلاب جاءت للإنتقام،نفذت ذخيرتي ولم يبقى لي إلا يدي لأصل لسلم في طرف الدار،فركضت بشق النفس بعد ركل ٍ ولَكمٍ تملَّصت هارِباً منهم،وأيديهم تمتد إليَّ تكاد تمسكني حتّى قطعت أسمالي،وأخيراً فتحت باباً بأعلى البناية،وأياديهم توشك أن تعلن على مسرحية هروبي النهاية،لكني وصلت إلى الحافة بأعجوبة،وقفزت فاتحا يدي على مصراعيها كمن سيلتقي بعد فراق طويل محبوبه،وأدركت بأنها النهاية،إذ أحسست بألم تهشم رأسي على الرصيف وتكسر رقبتي من السَّقطة،لكني كنت سعيدا لأنني نجوت من كماشات الحديدِ وقطعِ اللحم التي سأراها تبتر من جسدي قطعة بعد قطعة،ومن لسع الكهرباء على جسدي المبلل،وألوان تعذيبهم .
  • كل هذا أدركته وأنا في جزء من الثانية معلق بين السماء والأرض ولاتفصلني عن أيديهم سوى أنملة،أدركت بأنني إنتصرت عليهم جميعا،وكنت سعيدا بالموت،لم أعرف لماذا كانوا يطلبونني؟،أو ماذا فعلت؟،ماأدركه أنني كنت سعيدا بنجاتي وموتي وكأنني حسب ماتوقعت بأنني سأكون شهيدا،لاأعرف إلي أي مقاومة أنا مشترك،ولاضد أي مستعمر أحارب؟،ولاهوية الجنود الذين يطاردونني؟،المهم عندي أنهم لم يحصلوا علي حي،وقبل إرتطامي بالأرض وجدت نفسي أبحث عن هاتفي لأرسم هذه اللوحة،لتبقى ذكرى عن حلم مبهم،لرجل مبهم،عاش ومات من أجل قضية أرجح بأنها الوطن والله أعلم وأكثر الناس لايعلمون.
  •           
  •               تم الإنتهاء من التدوين على الساعة ٠٠:٢٧ 
  •                             القريـــــب البعيـــــد
  •                                   ٢٣/٠٦/٢٠١٨
  •                                       ٢٣:٥٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق