فصحى ---- قصة --- عمودى ---- نثر ---- حر

مجلة منتدى شعراء احرفهم باقيه للشعر والادب

الأربعاء، 27 يونيو 2018

(قصة قصيرة) " الحُلم لغة الروح " ==== بقلم الشاعرة ===== نعمات موسى


  • ♡♡♡ ********* ♡♡♡
  • ********* ♡♡♡ ********
  • (قصة قصيرة)
  • " الحُلم لغة الروح "
  • " صحت من نومها فزعة تتساءل عن حُلم غريب ' تناولت كأس الماء الذي ارتسمت على صفحته مشاهد الحُلم أمام عينيها رغم عدم وضوح معالمه.
  • خرجت ليلى إلى الشرفة تسأل الله أن يكون ما رأته خيراً وفرحاً يحمله الغد لها ' فالأيام مليئة بالتجارب والعثرات على أطراف الحياة.
  • ليلى شأنها شأن أي فتاة تأمل حبيباً أن يلملم مشاعرها ويغزلها شالاً أبيضاً تجعله غيمة ربيعية تلوذ بين طياتها مع حبيبها.
  • علت صفارة القطار تعلن عن تحركه. أمسك يدها وضمها إلى صدره وقبلها في جبينها وقال لها :
  • حبيبتي سأطوي الأيام في ساعات وأعود حاملاً لك القماش الأبيض وأخيطه بيدي وأرصعه بحبك وأصداء روحي. وأتوجك ملكة لحياتي.
  • توالت صفارة القطار وصعد سامر ملوحاً حتى توارى عن الأنظار تاركاً ليلى على رصيف المحطة تجمع دموعها في منديل قماشي أهداه لها نقش عليه اسميهما في عالم التكنولوجيا الحديثة.
  • كيف يمكنها أن ترتب أفكارها فالحب علمها أن تُجيد الإنتظار ' وتعرف أنها بالنسبة له الروح التي تأتيه في حلم يتمناه ليصبح كنزاً لطموح نفسه وسعيه نحو الكمال لأنه يدرك أن ما يحلم به ليس شيئاً عارضاً إنما هو إشارة تصاعدية في عالم انقلاب موازين القدر إما إلى وإما على.
  • قال لها : حدثيني عن الحُلم الذي أفزعك.
  • قالت له : حين عودتك أحدثك عنه.
  • حمله القطار وهو يأمل من الحُلم خيراً. مضت الأشهر ولم يعد فَقَدَ كل ما يملك إلا لفَّة يحملها معه أينما ذهب ! هيأ الله له سبيلاً للعودة ' لم تكن تكن على رصيف المحطة تنتظره كما وعدته
  • المكان غير المكان ' والظلام يلف كل شيء ' ظلام الروح التي عادت فلم تجد غير دموع المساكن والحارات التي سألها عن ليلى فلم تجبه أما جاره الحزين فقد سلمه رسالة منها كانت أمانة عنده.
  • فتح سامر متجره الذي اختبأ عن عيون الهلاك وليس غير الغبار المتراكم فوق أثواب القماش المكدسة. تجاهلها وجلس على كرسيه يفتح الرسالة بيد مرتجفة وعين دامعة " حبيبي أطلتَ الغياب كما سأطيله ' حلمتُ تلك الليلة أني أقف في فُسحة الدار وإذا بحقيبتين تهبطان من السماء وعليهما كتابة غريبة بأحرف غير مفهومة ?
  • حاولتُ التقاطهما عبثاً إحداهما تناثر ما بداخلها في الهواء ' والثانية زحفت نحوي فاستيقظتُ فزعة. وكان سفرك وكان أملي عودتك بحقيبتين فيهما أحلامنا تعكس احتمالات القادم تمحو ما ظننته عارضاً دون أن أدرك أن :
  • " الحُلم لغة الروح حين تدركه الحقيقة " .
  • التفتَ يتأمل أثوابه وأضاف لها اللفّة فتشرق وتغيب الشمس والرسالة بين يديه واللفّة بجانبه. وقد علاها غبار الزمن وهي تئن بين ذراته تستنشق هواء الأمس.
  • فهل ضاع الحنين من جديد بين رمال الغربة التي نقلتها بقسوة مع الحقيبتين إلى عالم مجهول يتحدى بغيابها حدود الصبر الذي يكاد ينفذ على كرسي ورسالة ولفّة قماش ومتضادات القدر التي كُتبت على أوراق الزمن.
  • .................
  • .... بقلمي ... 
  • / نعمات موسى /
  • (موثقة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق